تفسير ابن كثر - سورة الدخان - الآية 32

وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (32) (الدخان)

قَالَ مُجَاهِد " اِخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْم عَلَى الْعَالَمِينَ " عَلَى مَنْ هُمْ بَيْن ظَهْرَيْهِ وَقَالَ قَتَادَة اُخْتِيرُوا عَلَى أَهْل زَمَانهمْ ذَلِكَ وَكَانَ يُقَال إِنَّ لِكُلِّ زَمَان عَالِمًا وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اِصْطَفَيْتُك عَلَى النَّاس " أَيْ أَهْل زَمَانه ذَلِكَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَرْيَم عَلَيْهَا السَّلَام " وَاصْطَفَاك عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ " أَيْ فِي زَمَنهَا فَإِنَّ خَدِيجَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا إِمَّا أَفْضَل مِنْهَا أَوْ مُسَاوِيَة لَهَا فِي الْفَضْل وَكَذَا آسِيَة بِنْت مُزَاحِم اِمْرَأَة فِرْعَوْن وَفَضْل عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلَى النِّسَاء كَفَضْلِ الثَّرِيد عَلَى سَائِر الطَّعَام .

تاريخ الحفظ: 31/1/2026 11:36:22
المصدر: /t-44-1-32.html