Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يونس - الآية 74

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74) (يونس) mp3
يَقُول تَعَالَى ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْد نُوح رُسُلًا إِلَى قَوْمهمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ أَيْ بِالْحُجَجِ وَالْأَدِلَّة وَالْبَرَاهِين عَلَى صِدْق مَا جَاءُوهُمْ بِهِ " فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْل " أَيْ فَمَا كَانَتْ الْأُمَم لِتُؤْمِنَ بِمَا جَاءَتْهُمْ بِهِ رُسُلهمْ بِسَبَبِ تَكْذِيبهمْ إِيَّاهُمْ أَوْ مَا أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَنُقَلِّب أَفْئِدَتهمْ وَأَبْصَارهمْ " الْآيَة . وَقَوْله " كَذَلِكَ نَطْبَع عَلَى قُلُوب الْمُعْتَدِينَ " أَيْ كَمَا طَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوب هَؤُلَاءِ فَمَا آمَنُوا بِسَبَبِ تَكْذِيبهمْ الْمُتَقَدِّم هَكَذَا يَطْبَع اللَّه عَلَى قُلُوب مَنْ أَشْبَهَهُمْ مِمَّنْ بَعْدهمْ وَيَخْتِم عَلَى قُلُوبهمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم وَالْمُرَاد أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَهْلَكَ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة لِلرُّسُلِ وَأَنْجَى مَنْ آمَنَ بِهِمْ وَذَلِكَ مِنْ بَعْد نُوح عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّ النَّاس كَانُوا مِنْ قَبْله مِنْ زَمَان آدَم عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى الْإِسْلَام إِلَى أَنْ أَحْدَثَ النَّاس عِبَادَة الْأَصْنَام فَبَعَثَ اللَّه إِلَيْهِمْ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَام وَلِهَذَا يَقُول لَهُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْم الْقِيَامَة أَنْتَ أَوَّل رَسُول بَعَثَهُ اللَّه إِلَى أَهْل الْأَرْض. قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ بَيْن آدَم وَنُوح عَشْرَة قُرُون كُلّهمْ عَلَى الْإِسْلَام وَقَالَ تَعَالَى " وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ الْقُرُون مِنْ بَعْد نُوح " الْآيَة وَفِي هَذَا إِنْذَار عَظِيم لِمُشْرِكِي الْعَرَب الَّذِينَ كَذَّبُوا سَيِّد الرُّسُل وَخَاتَم الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسَلِينَ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ قَدْ أَصَابَ مَنْ كَذَّبَ بِتِلْكَ الرُّسُل مَا ذَكَرَهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ الْعَذَاب وَالنَّكَال فَمَا ظَنّ هَؤُلَاءِ وَقَدْ اِرْتَكَبُوا أَكْبَر مِنْ أُولَئِكَ ؟ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • خطبة عرفة لعام 1427 هجريًّا

    خطبة ألقاها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ - حفظه الله - ، في مسجد نمرة يوم 29/ديسمبر/ 2006 م الموافق 9 من ذي الحجة عام 1427 هـ، قام بتفريغ الخطبة الأخ سالم الجزائري - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2386

    التحميل:

  • معالم في طريق الاحتساب [ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]

    معالم في طريق الاحتساب: فإن شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدين بمكان عظيم، وقد خصَّها الله تعالى في كتابه والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في سنته بمزيد عناية; لعظيم شأنها ورفيع منزلتها. وفي هذه الرسالة معالم يستضيء بها المحتسِب في أمره ونهيه، وفيها أيضًا بيان منزلة الاحتساب، وخطورة تركه أو تنقُّص أهله وغير ذلك. وتلك المعالم مأخوذة من النصوص الشرعية وفقهها من خلال كلام أهل العلم. - والكتاب بتقديم الشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330758

    التحميل:

  • معالم في طريق طلب العلم

    معالم في طريق طلب العلم : رسالة قيمة تحتوي على بعض الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم، مع بعض ما يستعين به على التحصيل ويتحلى به في حياته، وبعض السبل والوسائل التي تمكنه من نيل المطلوب، وما يتجنبه من الأخلاق الدنيئة والسمات الرذيلة، وغير ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307785

    التحميل:

  • عقيدة أهل السنة والجماعة

    عقيدة أهل السنة والجماعة: تشتمل هذه الرسالة على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته، وفي أبواب الإِيمان بالملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدَر خيره وشره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بحي سلطانة بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1874

    التحميل:

  • التلخيصات لجل أحكام الزكاة

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فالداعي لتأليف هذا الكتاب هو أني رأيت كثيرًا من الناس المؤدين للزكاة يجهلون كثيرًا من أحكامها ويحرصون على تصريف الذي يخرجون في رمضان؛ رغبة منهم في مزيد الأجر لفضيلة الزمان. فرأيت من المناسب أن ألخص من كتب الفقه ما أرى أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، خصوصًا في الوقت الذي يقصدونه غالبًا لإخراجها، وهو شهر رمضان - شرفه الله - وعشر ذي الحجة، لما في ذلك من مضاعفة الأجر. وحرصت على تهذيبه، والاعتناء بذكر دليله من الكتاب أو السنة أو منهما جميعًا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2564

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة