Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة هود - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) (هود) mp3
سُورَة هُود : قَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا خَلَف بْن هِشَام الْبَزَّار حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْر سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَيَّبَك ؟ قَالَ " شَيَّبَتْنِي هُود وَالْوَاقِعَة وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ " وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب مُحَمَّد بْن الْعَلَاء حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة بْن هِشَام عَنْ شَيْبَان عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْر يَا رَسُول اللَّه قَدْ شِبْت قَالَ " شَيَّبَتْنِي هُود وَالْوَاقِعَة وَالْمُرْسَلَات وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ" . وَفِي رِوَايَة " هُود وَأَخَوَاتهَا " . وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْدَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا حَجَّاج بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سَلَّام حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ سَهْل بْن سَعْد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " شَيَّبَتْنِي هُود وَأَخَوَاتهَا : الْوَاقِعَة وَالْحَاقَّة وَإِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ " وَفِي رِوَايَة " هُود وَأَخَوَاتهَا " وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود نَحْوه فَقَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَاسِم سُلَيْمَان بْن أَحْمَد الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شَبِيب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن طَارِق الرَّابِشِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن ثَابِت عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْر قَالَ يَا رَسُول اللَّه مَا شَيَّبَك ؟ قَالَ " هُود وَالْوَاقِعَة " . عَمْرو بْن ثَابِت مَتْرُوك وَأَبُو إِسْحَاق لَمْ يُدْرِك اِبْن مَسْعُود وَاَللَّه أَعْلَم . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم قَدْ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْحُرُوف الْمُقَطَّعَة الَّتِي فِي أَوَائِل السُّوَر فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ مِمَّا اِسْتَأْثَرَ اللَّه بِعِلْمِهِ فَرَدُّوا عِلْمهَا إِلَى اللَّه وَلَمْ يُفَسِّرهَا حَكَاهُ الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ وَابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَقَالَهُ عَامِر الشَّعْبِيّ وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَالرَّبِيع بْن خُثَيْم وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّان . وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهَا وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي مَعْنَاهَا فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاء السُّوَر . قَالَ الْعَلَّامَة أَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بْن عُمَر الزَّمَخْشَرِيّ فِي تَفْسِيره وَعَلَيْهِ إِطْبَاق الْأَكْثَر , وَنُقِلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ وَيُعْتَضَد لِهَذَا بِمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأ فِي صَلَاة الصُّبْح يَوْم الْجُمُعَة " الم " السَّجْدَة وَ " هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان " وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ قَالَ : " الم " وَ " حم " وَ " المص " وَ " ص " فَوَاتِح اِفْتَتَحَ اللَّه بِهَا الْقُرْآن وَكَذَا وَأَمَّا قَوْله " أُحْكِمَتْ آيَاته ثُمَّ فُصِّلَتْ " أَيْ هِيَ مُحْكَمَة فِي لَفْظهَا مُفَصَّلَة فِي مَعْنَاهَا فَهُوَ كَامِل صُورَة وَمَعْنًى ; هَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَمَعْنَى قَوْله " مِنْ لَدُنْ حَكِيم خَبِير " أَيْ مِنْ عِنْد اللَّه الْحَكِيم فِي أَقْوَاله وَأَحْكَامه خَبِير بِعَوَاقِب الْأُمُور.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

اختر سوره

اختر اللغة