Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 70

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (70) (الحج) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ كَمَالِ عِلْمه بِخَلْقِهِ وَأَنَّهُ مُحِيط بِمَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض فَلَا يَعْزُب عَنْهُ مِثْقَال ذَرَّة فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَلَا أَصْغَر مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَر وَأَنَّهُ تَعَالَى عَلِمَ الْكَائِنَات كُلّهَا قَبْل وُجُودهَا وَكَتَبَ ذَلِكَ فِي كِتَابه اللَّوْح الْمَحْفُوظ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ اللَّه قَدَّرَ مَقَادِير الْخَلَائِق قَبْل خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِخَمْسِينَ أَلْف سَنَة وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء " وَفِي السُّنَن مِنْ حَدِيث جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أَوَّل مَا خَلَقَ اللَّه الْقَلَم قَالَ لَهُ اُكْتُبْ قَالَ وَمَا أَكْتُب ؟ قَالَ اُكْتُبْ مَا هُوَ كَائِن فَجَرَى الْقَلَم بِمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا اِبْن بُكَيْر حَدَّثَنِي عَطَاء بْن دِينَار حَدَّثَنِي سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : " خَلَقَ اللَّه اللَّوْح الْمَحْفُوظ كَمَسِيرَةِ مِائَة عَام وَقَالَ لِلْقَلَمِ قَبْل أَنْ يَخْلُق الْخَلْق وَهُوَ عَلَى الْعَرْش - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - اُكْتُبْ فَقَالَ الْقَلَم وَمَا أَكْتُب قَالَ عِلْمِي فِي خَلْقِي إِلَى يَوْم السَّاعَة فَجَرَى الْقَلَم بِمَا هُوَ كَائِن فِي عِلْم اللَّه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " فَذَلِكَ قَوْله لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْض " وَهَذَا مِنْ تَمَام عِلْمه تَعَالَى أَنَّهُ عَلِمَ الْأَشْيَاء قَبْل كَوْنهَا وَقَدَّرَهَا وَكَتَبَهَا أَيْضًا فَمَا الْعِبَاد عَامِلُونَ قَدْ عَلِمَهُ تَعَالَى قَبْل ذَلِكَ عَلَى الْوَجْه الَّذِي يَفْعَلُونَهُ فَيَعْلَم قَبْل الْخَلْق أَنَّ هَذَا يُطِيع بِاخْتِيَارِهِ وَهَذَا يَعْصِي بِاخْتِيَارِهِ وَكَتَبَ ذَلِكَ عِنْده وَأَحَاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْمًا وَهُوَ سَهْل عَلَيْهِ يَسِير لَدَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِير " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • كمال الأمة في صلاح عقيدتها

    كمال الأمة في صلاح عقيدتها : شرح آية: ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172271

    التحميل:

  • خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة

    خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة : هذا الكتب مكون من أربعة فصول: الفصل الأول: مقومات الخطبة المؤثرة.. الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر. الفصل الثالث: المخاطبون، وفيه المباحث التالية: الفصل الرابع: أثر الخطبة في تربية الأمة، وفيه مبحثان: خاتمة: وتتضمن خلاصة الكتاب وبعض التوصيات والمقترحات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142663

    التحميل:

  • أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية

    أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية : هذا الكتاب يجمع عدداً من الأمثال الشعبية المختارة من الجزيرة العربية التي اقتبست من نصوص شرعية، ويؤصلها ويخرجها ويوضح معانيها، مقسماً إياها إلى أربعة أقسام، ما كان منها بلفظ آية، وما كان منها بمعنى آية، وما كان منها بلفظ حديث، وما كان منها بمعنى حديث، مورداً المثل وتخريجه وبيان معناه ومواضع استعماله، والأدلة الشرعية التي اقتبس منها المثل من آية قرآنية أو حديث نبوي، ثم يعلق على الحديث من حيث قوة سنده أو ضعفه، وينبه إلى ما جاء في هذه الأمثال من محذورات شرعية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307908

    التحميل:

  • أمنيات الموتى

    أمنيات الموتى : فإن لكل إنسان في هذه الحياة أمان كثيرة ومتعددة، وتتفاوت هذه الأماني وتتباين وفقا لاعتبارات عديدة، منها: البيئة التي يعيش فيها الفرد، والفكر الذي تربى عليه، والأقران الذين يحيطون به. ومع هذه الأماني المتباينة لهؤلاء الناس، فإن الجميع تراهم يسعون ويكدحون طوال حياتهم، لتحويل أحلامهم وأمنياتهم إلى واقع، وقد يوفقهم الله تعالى إلى تحقيقها متى بذلوا أسباب ذلك. ولكن هناك فئة من الناس لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، ولا يُنظر في طلباتهم، فمن هم يا ترى؟ ولماذا لا تُحقق أمنياتهم؟ وهل يمكننا مساعدتهم أو تخفيف لوعاتهم؟ أما عن هذه الفئة التي لا يمكنهم تحقيق أمنياتهم، فهم ممن أصبحوا رهائن ذنوب لا يطلقون، وغرباء سفر لا ينتظرون، إنهم الأموات ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فماذا يتمنى الأموات يا ترى؟ ومن يا ترى يستطيع أن يُحدِّثنا عن أمنياتهم، وقد انقطع عنا خبرهم، واندرس ذكرهم؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291299

    التحميل:

  • حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول

    حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول : قال المصنف - حفظه الله -: « فإن رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - رسالة موجزة جامعة في موضوع توحيد الربوبية والألوهية والولاء والبراء وغير ذلك من المسائل المتعلقة بعلم التوحيد، الذي هو من أشرف العلوم وأجلها قدرًا، كتبها الشيخ رحمه الله مقرونة بالدليل بأسلوب سهل ميسر لكل قارئ؛ فأقبل الناس عليها حفظًا وتدريسًا؛ لأنها كتبت بقلم عالم جليل من علماء الإسلام نهج منهج السلف الصالح داعيًا إلى التوحيد ونبذ البدع والخرافات وتنقية الإسلام مما علق به من أوهام، ويظهر ذلك جليًّا في معظم مؤلفات الشيخ ورسائله، فجاءت هذه الرسالة خلاصة وافية لمباحث مهمة لا يستغني عنها المسلم ليبني دينه على أُسس وقواعد صحيحة؛ ليجني ثمرات ذلك سعادة في الدنيا وفلاحًا في الدار الآخرة. لذا رأيت أن أكتب عليها شرحًا متوسطاً في تفسير آياتها وشرح أحاديثها وتوضيح مسائلها إسهامًا في تسهيل الاستفادة منها، والتشجيع على حفظها وفهمها بعد أن قمت بشرحها للطلبة في المسجد بحمد الله تعالى، وسميته: حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2383

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة