Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۖ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) (الحج) mp3
وَقَوْله " ثَانِيَ عِطْفه " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره مُسْتَكْبِر عَنْ الْحَقّ إِذَا دُعِيَ إِلَيْهِ وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَمَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم " ثَانِيَ عِطْفه " أَيْ لَاوِيَ عِطْفه وَهِيَ رَقَبَته يَعْنِي يُعْرِض عَمَّا يُدْعَى إِلَيْهِ مِنْ الْحَقّ وَيَثْنِي رَقَبَته اِسْتِكْبَارًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْن بِسُلْطَانٍ مُبِين فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّه وَإِلَى الرَّسُول رَأَيْت الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْك صُدُودًا " وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِر لَكُمْ رَسُول اللَّه لَوَّوْا رُءُوسهمْ وَرَأَيْتهمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ " وَقَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ " وَلَا تُصَعِّر خَدّك لِلنَّاسِ " أَيْ تُمِيلهُ عَنْهُمْ اِسْتِكْبَارًا عَلَيْهِمْ وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا " الْآيَة وَقَوْله " لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه " قَالَ بَعْضهمْ هَذِهِ " لَام الْعَاقِبَة " لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُقْصَد ذَلِكَ وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون " لَام التَّعْلِيل " ثُمَّ إِمَّا أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهَا الْمُعَانِدُونَ أَوْ يَكُون الْمُرَاد بِهَا أَنَّ هَذَا الْفَاعِل لِهَذَا إِنَّمَا جَبَلْنَاهُ عَلَى هَذَا الْخُلُق الدَّنِيء لِنَجْعَلهُ مِمَّنْ يَضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْي " وَهُوَ الْإِهَانَة وَالذُّلّ كَمَا أَنَّهُ لَمَّا اِسْتَكْبَرَ عَنْ آيَات اللَّه لَقَّاهُ اللَّه الْمَذَلَّة فِي الدُّنْيَا وَعَاقَبَهُ فِيهَا قَبْل الْآخِرَة لِأَنَّهَا أَكْبَر هَمّه وَمَبْلَغ عِلْمه " وَنُذِيقهُ يَوْم الْقِيَامَة عَذَاب الْحَرِيق " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم

    فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن تفسير (القرآن الكريم) من أشرفِ العلوم على الإطلاق، وأولاها بالتفضيلِ على الاستِحقاق، وأرفعها قدرًا بالاتفاق. لذلك فقد اهتمَّ العلماءُ - جزاهم الله خيرًا - بتفسير القرآن منذ بدء التدوين حتى العصر الحاضِر. وكتب التفسير مع كثرتها، وتعدُّد أهدافها، وأغراضها - جزى الله مُؤلِّفيها أفضل الجزاء - إلا أنها لم تهتمَّ الاهتمامَ الحقيقيَّ بالقراءات التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة. لهذا وغيرُه فكَّرتُ منذ زمنٍ طويلٍ أن أكتُب تفسيرًا للقرآن الكريم أُضمِّنه القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضَة الأخيرة، مع إلقاء الضوء على توجيهها، ونسبة كل قراءةٍ إلى قارئِها؛ رجاء أن يكون ذلك مرجِعًا للمُهتمِّين بتفسير القرآن الكريم». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384409

    التحميل:

  • تفسير الفاتحة

    تفسير الفاتحة: جاء هذا التفسير ليس بالطويل المُملّ، ولا بالقصير المُخِلّ، لا يرتقي عن مدارك العامة، ولا يقصُر عن مطالب الخاصة، إن قرأ فيه المُبتدئُ وجد فيه بُغيتَه، وإن قرأ فيه المُنتهِي نالَ منه حليتَه، فيه الفوائد الجمَّة، والأبحاث القيِّمة.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364166

    التحميل:

  • الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة

    الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة: كل من تحدَّث عن الصلاة أحسنَ وأجادَ؛ فتحدَّث الفُقهاءُ بمفاهيم التشريع والإيمان، وتحدَّث المُتصوِّفة بمفاهيم الروح وصفاء النفس، وتحدَّث الأطباء المسلمون عن أسرار الصلاة بمفاهيم الجسم والحركة، وهذا ما سوف نُفصِّلها في الفصل الأول من هذا الكتاب في الحديث عن حركات الصلاة. ويبقى الجانب النفسي بمفاهيم النفس المعاصرة شاغرًا لم يتطرَّق إليه أحد، إلا في إشارات تُحقِّقُ المفهوم دون أن تسبُر أغواره أو تُحدِّدَ أبعاده، وهذا ما يُحاولُ الكتابَ أن يصِلَ إلى بعض حقائقه.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381058

    التحميل:

  • خطبة عرفة لعام 1427 هجريًّا

    خطبة ألقاها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ - حفظه الله - ، في مسجد نمرة يوم 29/ديسمبر/ 2006 م الموافق 9 من ذي الحجة عام 1427 هـ، قام بتفريغ الخطبة الأخ سالم الجزائري - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2386

    التحميل:

  • المسابقات القرآنية المحلية والدولية

    تقرير موجز عن المسابقات القرآنية المحلية - في المملكة العربية السعودية حرسها الله بالإسلام - والدولية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111038

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة