Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 156

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) (آل عمران) mp3
يَنْهَى تَعَالَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ عَنْ مُشَابَهَة الْكُفَّار فِي اِعْتِقَادهمْ الْفَاسِد الدَّالّ عَلَيْهِ قَوْلهمْ عَنْ إِخْوَانهمْ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْأَسْفَار وَالْحُرُوب : لَوْ كَانُوا تَرَكُوا ذَلِكَ لَمَا أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ فَقَالَ تَعَالَى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ " أَيْ عَنْ إِخْوَانهمْ " إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْض " أَيْ سَافَرُوا لِلتِّجَارَةِ وَنَحْوهَا " أَوْ كَانُوا غُزًّى " أَيْ كَانُوا فِي الْغَزْو " لَوْ كَانُوا عِنْدنَا " أَيْ فِي الْبَلَد " مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا " أَيْ مَا مَاتُوا فِي السَّفَر وَمَا قُتِلُوا فِي الْغَزْو وَقَوْله تَعَالَى " لِيَجْعَل اللَّه ذَلِكَ حَسْرَة فِي قُلُوبهمْ " أَيْ خَلَقَ هَذَا الِاعْتِقَاد فِي نُفُوسهمْ لِيَزْدَادُوا حَسْرَة عَلَى مَوْتَاهُمْ وَقَتْلَاهُمْ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى رَدًّا عَلَيْهِمْ " وَاَللَّه يُحْيِي وَيُمِيت " أَيْ بِيَدِهِ الْخَلْق وَإِلَيْهِ يَرْجِع الْأَمْر وَلَا يَحْيَا أَحَد وَلَا يَمُوت أَحَد إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ وَقَدَرِهِ وَلَا يُزَاد فِي عُمُر أَحَد وَلَا يُنْقَص مِنْهُ شَيْء إِلَّا بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ " وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير " أَيْ عِلْمه وَبَصَره نَافِذ فِي جَمِيع خَلْقه لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أُمُورهمْ شَيْء .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة

    الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة: عبارة عن عدة أسئلة تتعلق بالأذان الثاني يوم الجمعة، أجاب عليها العلامة الألباني - رحمه الله - مقرونة بأدلتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، مستشهداً عليها بآثار الصحابة، وأقوال كبار الأئمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2047

    التحميل:

  • حكمة وأسباب تحريم لحم الخنزير في العلم والدين

    حكمة وأسباب تحريم لحم الخنزير في العلم والدين: تأليف: الطبيب سليمان قوش. • تميزت هذه الدراسة بما حشدته من آراء الأقدمين من الفلاسفة والأطباء والمتدينين وآراء المعاصرين الذين استقصوا أنواع الطفيليات والجراثيم الموجودة في الخنزير ولحمه والأمراض الناتجة عن أكل لحمه فكانت النتائج مخيفة والإحصائيات للإصابات والوفيات رهيبة مرعبة. • متتبعة القضية في مختلف الشرائع السماوية خاتمة ذلك ببحث لأحد الرهبان المبشرين وهو أحد شهود القضية من أهلها ومتعاطيها. • ثم كان القول الفصل من كتاب الله تعالى تأكيدا على أن تحريم الخنزير يتفق مع الفطرة البشرية من جانب، ومع العقيدة الإسلامية من جانب آخر، وأن الإسلام في النهاية لا يريد إلا الحياة الطيبة للجنس البشري.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205974

    التحميل:

  • صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة

    صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة: وضع المؤلف هذا الكتاب الخاص في ذكر صفات الله - سبحانه وتعالى -، مُستخلِصًا هذه الصفات من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك بالرجوع إلى أقوال العلماء في هذا الموضوع بخصوصه، والأحاديث الواردة في كتب السنة المشهورة؛ كالصحيحين، والكتب الأربعة، والمسند، وغيرها.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335499

    التحميل:

  • أحكام الداخل في الإسلام

    أحكام الداخل في الإسلام : دراسة فقهية مقارنة، فيما عدا أحكام الأسرة، وهو بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراة في الفقه الإسلامي من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.

    الناشر: جامعة أم القرى بمكة المكرمة http://uqu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320710

    التحميل:

  • الإمام محمد بن عبد الوهاب [ دعوته وسيرته ]

    الإمام محمد بن عبد الوهاب : محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في عام 1385 هـ، حينما كان نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، بين فيها الشيخ نبذة من حياة الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102354

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة